Yahoo!

عام جديد

كتبها جميلة طلباوي ، في 8 يناير 2012 الساعة: 20:11 م

أيتها الساقية الممتدة عبر أخاديد الروح ، تنسفين بعض الرمل العالق من الأيّام الخوالي ، تهدهدين الذكرى في ذاكرة مثقلة بأوهام ما مضى ، متوجسة من حقائق اليوم … قد يباغتها الغد و لم تتعاف بعد من كوابيس ليلة شتوية تقرض حكايا الجراح المتراصة فوق خيبات تعدّ الخسارات و تتطلّع لما قد يحمله ذلك الصبح الزاحف إلينا مع يوم جديد.

يهتزّ سعف النخيل متجاوبا مع نسائم شتوية  باردة،  يسخر من انطوائنا في الورق و على حواف السطور، و بين الفواصل و النقط، عبثا نبحث عن مخرج لنا ممّا مضى، نحفر في دروب الحلم عن غد يصنع الحادثة و يكتب التاريخ من جديد…

آه، كم تثقلني كلمة :تاريخ ، تتوزّعني كما سنبلة تناثرت حبّاتها تتهيّأ لتكون طحينا…أُصاب بزكام الزمن المخنوقة ساعته و أيامه في رزنامة تسخر من انتظارنا ، و كثيرا ما تشيح بوجهها عنّا فنزيحها و نضع رزنامة سنة أخرى. أتوغّل أكثر في الأزقة المغمورة بالرمل أتلمّس جذران الطين.. هنا ترتفع أطلال قصبة "تماسخت" ، البيوت مهجورة فارغة.. أسمع أنين الزمن المتهاوي بين شقوقها يحكي معنى أن يصير المكان بلا أهل.. بلا روح..أن تصير القصبة منعطفا للتاريخ  تلملم بقايا صمتها في انتظار يد ترمّمها، تتلقف الماضي الرابض في الحنايا. تهبّ النسمات باردة، ألحق بالأصدقاء ،تصفعنا الريح ، تعبث أمواج الرمل بأقدامنا ،تنزل متسارعة ،  نعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظل اللّهب

كتبها جميلة طلباوي ، في 28 مايو 2011 الساعة: 22:53 م


 

 

 

 

 

أريد أن تكون ليلتي بشموع  و بمصابيح عتيقة..غيمة وردية سابحة في حلم  ، كما يليق برأس السنة ..أريد أن أغسل  معطفي من أدران الرتابة في عينيّ سندريلا حافية ..بأثواب رثّة، لأمنحها فرصة أن تكون أميرة لليلة..لنشاهد عرضا مسرحيا، لنسمع موسيقى ، قد نرقص أيضا…أريدها هي، إنّها  شبيهة بالوهم، لها روح قديسة و وجه ملاك ، شفتاها لم يزرعهما قبل اليوم حرّ و لا برد، لم يتسلق ضفيرتها ليل..

يجتاحني صوت الشقراء:

-هل نلتقي الليلة في الفندق؟

-لا ، الليلة لدي موعد مهمّ.

ألغي كلّ مواعيدي، الليلة تدلّت عناقيد شوقي،أريد أن أضع  في سلّتي فقرها و شقاءها، ربيعها و شتاءها ..

يسأل السائق:

-هل أنتظر سيدي؟

-لا ، لا أحتاجك الليلة.

الليلة، لا أحتاج السائق ، كلّ ما أحتاجه ، دهشة طارئة على بريق حذائي.

***

كنت أهدهد خيبتي في مهد الجرح ، حين عثر عليّ ذاتَ حزن ، أقضم خبز الحرف، أفرغت قهوتي من ذاكرة الأمس..فستاني بلون أصفر باهت عمره أكثر من جرح ، حذائي تآكل فصل من برده، و أبقى على شتاء واحد و بقايا حلم..الأحذية ماكرة  تفضح جوعنا ، عرينا و التصاقنا بالأرض..

تسارعت خطاي، الشارع كرجل خائن يحيط أرصفته بالوحل..يفرطق الوحل تحت خطى قلقي ، يبتلعني الزحام ، ترفس الأقدام ما تبقى من الوقت ..

أصل متأخرة بعمر ، محمومة بوعكة يُتْم..أقف على جمر المكان ، يمدّ يده تصافح انتظاري..يحدث من فرط مرور الوقت أن يتحوّل عضو في أجسادنا إلى حالة ، كالانتظار أو اليأس..تنبس شفتاه بكلمات:

 -سنشاهد مسرحية.

-يااااه أنت تشبه أوطاننا ، تبني لنا المسارح و تتركنا جياعا، لنشبع رقصا غناء  و تمثيلا ..

***

-تفضّلي مدام.

قالها البائع و ناولني قارورة العصير..لأنّه بالقرب مني تنتصب ربطة عنق صرت "مدام"..

لم أحلم يوما أن أعرف رجلا بربطة عنق، و بحذاء له بريق..

خفتت الأنوار ، تحرّك الممثّلون على الخشبة، قلت له:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رافد الموت و الخلود

كتبها جميلة طلباوي ، في 5 مارس 2011 الساعة: 21:17 م

 

 

 

 

 

أيّها الموت، بين خرائب هذا الزمن ألوك حموضة الوقت و تستتر كلماتي خلف أوراق توت بساتينك التي تزهر منها الحياة. خلسة منّا يتمدّد سوادك في دهاليز الثورات فيربكنا البياض و يغمرنا النّور. عجيب هو أمرك ،كم نخافك و كم نعشقك، كم نخافك كلّما شعرنا بالأمان و كم نعشقك كلّما طوّقنا الخوف و أثقلنا انكسار الروح. أتأمّلك
و على عيني عصابة من رماد كلّ الذين أُحرقوا عبر التاريخ و التهمت النيران أجسادهم لينيروا لنا العتمة. أنت أيها الموت تستلمهم بكلّ أمانة و أنت تبتسم في سخرية من حمق أولئك الذين أحرقوهم،
و ظنّوا بأنّهم تخلّصوا منهم و من حبرهم الذي أثقل الورق بسواد منير، فتغرسهم أيّها الموت في تربة الخلود لتبرعم أرواحهم و يبعث حبرهم و مع طلوع كلّ صبح تشرق كلماتهم التي لا تموت .

ومن حيث لا يعلم جلادوهم تنتزع منهم الأرواح و تنزلهم من سعة قصورهم المشيّدة إلى ظلمات الحفر فترمي بذكراهم في هوّة الفناء و تبقي رماد من أحرقوا نورا في وجدان أجيال من البشر. و كأنّ قدر البشرية أن لا يأتي نور إلا بعد حرق اللحم البشري و تصاعد رائحته في طبقات السماء.
أيها الموت و كأنّني أسمع صوت غاليليو يصرخ :إنّها تدور ، إنّها تدور. و هي تدور رغم أنوفهم و ستظلّ تدور ،وحده غاليليو كان الصادق فأزهرت ذكراه بيننا شجرة خالدة . و هذا صوت الحلاج يحدث صخبا و هو يصرخ:
أقتلوني يا ثقاتي
إنّ في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي
و حياتي في مماتي
أيّها الموت حائرة أنا أمام كلّ أولئك الذين قُدّموا طعاما للنّيران الحارقة أو أريقت دماؤهم فقدّمتهم أنت للخلود في هذه الحياة، حائرة أنا من أمر هذا الإنسان.
و أنت أيّها الموت ألا يحيّرك أمر هذا الإنسان؟

خلق الإنسان في أحسن صورة حتى أنّه نسي بأنّه عجينة من صلصال من حمأ مسنون "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ"*. عقله الذي أبدع و أنجز القاطرات و المركبات و الطائرات و الصواريخ..يجعله يطمح للخلود ، بل قد يظنّ في لحظة ما بأنّه عصيّ على الموت، حتى أنّني كلّما استعملت اختراعا من الاختراعات التي أنجزها عالم ما فسهّلت لنا الحياة ،أو فتحت كتابا و قرأت فكرا عميقا يجعلني أفهم الحياة أكثر و أصافح من خلال صفحاته أناسا عاشوا في قرون خلت ، فأعيد ترتيب الأشياء بين السطور لأدرك ماهية ما حولي،أتساءل بيني و بين نفسي: هل الذي اخترع هذا الجهاز أو الذي ألّف هذا الكتاب مات كما يموت كلّ النّاس و دفن في حفرة تحت الأرض و أكل منه الدود و هو عاجز عن إيجاد وسيلة للخلاص؟
و يكبر السؤال بداخلي و يتشعّب و تصير له أدرع تحاصرني و أنا أبحث عن سر عالم ما أو مفكر ما، كيف كانت نهايته ،أو كيف باغته الموت؟
هل زاره و هو نائم على السرير و قد تمكّنت منه الأمراض و حوّلته إلى وليمة مفضّلة لدى الموت؟
و كلّما نفخت في ناي السؤال أكثر تتراقص الأفعى الهندية بين سطوري ، لكنّها لا تفزعني ولا أخشى على نفسي منها ، قد لا تكون سببا في موتي لأنّني فهمت أيّها الموت بأنّ الأفعى ليست رمزا للشرّ دائما بل هي رمز الخلود الذي ينشده الإنسان بعدّة طرائق ، فاتفقت البشرية على جعلها رمزا للصحة ، تقف شامخة في كلّ صيدليات العالم و في كلّ ما يتعلّق بصحة الإنسان و الطبّ تأكيدا للأسطورة الإغريقية الضاربة في القدم و المتعلّقة بأسليبوس حفيد إله الطب أبولو و الذي تحدّى العارفين بالأعشاب عندما أخفوا عنه الحكمة، فخرج باحثا عنها إلى أن صاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زوايا الخريف

كتبها جميلة طلباوي ، في 4 مارس 2011 الساعة: 16:18 م

 

 زوايا الخريف
 
ككلّ خريف يختار هذه الزاوية من الغرفة و يقف طويلا أمام النافذة حتى يخيّل لمن ينظر إليه بأنّه تحوّل إلى تمثال يشبه اللّوحة التي عشقها أكثر من أيّ شيء آخر حتى صار بيتنا جزء منها و ليس العكس.
و بمجرّد امتلائه بكل أسرار ما وراء النافذة يلقي بجسده على السرير و يفتح كتابا لأجاثا كريستي، يلتهمه التهاما. أقف أنا في المطبخ أتذكر قولها بأنّ أفكار الجرائم و القتل تخطر ببالها كلما وقفت في مطبخها و أمسكت سكينا بيدها و راحت تقشر البطاطس.
لا أدري لماذا اختارت البطاطس بالذات. تقرف ذاكرتي من البطاطس فأرميها جانبا و أحرمه من طبقها اللذيذ الذي يعشقه في هذه الفترة بالذات.، أفضّل  طبق معكرونة سيذكّره بمرحلة جميلة قضيناها في روما ، كان يفضّل أن نخرج لنجوب المدينة أيام العطلة،  و حين نعود إلى البيت يطلب منّي تحضير طبق معكرونة ليغيب بعد ذلك وقتا طويلا في المرسم. كان يجد في الرسم ملاذا من أعباء تخصّصه التقني الدقيق . ضحك كثيرا يوم قلت له:
-هل المعكرونة هي ملهمتك؟
ردّ عليّ في حنان و هدوء:
 -أفهمك ، أكيد أنّ قلبك يتفطّر  غيرة تعتقدين بأنّني  أرسم امرأة غيرك لهذا تقولين هذا الكلام.
وضعت يدي على فمي لأكتم شهقة و أنا أقول:
-صحيح ،لماذا تصرّ على أن تجعل من لوحتك هذه سرّا؟
تنهد يومها عميقا ثمّ قال :
-فقط لأنّني أستمدّ منك القوة على الإبداع ،وأعلم أنّك لو رأيتها قبل أن أكملها لن تعجبك و بالتالي لن أستطيع إكمالها.
و أكملها و هيّأ جوا خاصا للإحتفال بها ، لبس بذلته السوداء  و طلب منّي أن ألبس فستانا بلون البحر .
حبست أنفاسي قبل أن يرفع الغطاء عنها، قال لي : -أغمضي عينيك
أغمضتهما و أخذني دوار البحر و كأنّني على ظهر سفينة ، أحسست بقرب العودة إلى الوطن ، ثمّ ارتفع صوته ليعيدني إلى المرسم:
-الآن أقدّم  لك لوحتي التي قضيت شهورا في رسمها.
 فتحت عيني،ذهلت من المنظر قلت والدهشة تكسّر جليد كلامي:
-أيعقل أنّك قضيت شهورا في هذا المرسم لترسم هذه؟
سحابات الحزن أبعدت وجهه عنّي، أبعدته كلّية، وقف مديرا لي ظهره ليحجب عنّي اللوحة ، استدركت قائلة :
-أنا آسفة ، قدّر موقف امرأة كانت تعايش ميلاد لوحة و تتوقع بأنّها لها .هنيئا لك لوحتك.
لحظتها فقط وصلتني أصوات النوارس و هي تعبر بحره و تعيده إلى شواطئي مبتسما تمتم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سقف الهواء…

كتبها جميلة طلباوي ، في 4 نوفمبر 2010 الساعة: 15:47 م

سقف الهواء
بقلم : جميلة طلباوي


يقف الآن مستقيم الشكل تماما على حافة ذكرى ، يلتهم ما تبقى من الوقت  و أنا تلتهمني الجهات المحاصرة بالحبر.
بين الخطوتين ورقة ، هو يعرف تماما بأنّها  لا تصلح حذاء لقدميه الحافيتين ، و لن يطأ تربتها فهي ليست وطنا قد ينفيه في أيّة لحظة  و ينتهي منه.
مذ عرفته أصبحت  لي القدرة على التأقلم مع الرطوبة و الأرضة و كلّ ما من شأنه أن يتلف الورق.
ضحكت  و أنا أذكر حادثة أرجعتني لشتاء بائس ماطر  تركت فيه بيتي ليلا و هرعت إليه خشية أن  يأتي المطر على بيته فلا يبقي أثرا لجدرانه البالية .
دخلت مفزوعا لأجده واقفا يحمي كتبه و أسنانه تصطكّ من البرد، و سيل المطر يمزّق السقف و يغرق كل ّشيء.
صرخت في وجهه صرخة تداركها البرق و زعزعها الرعد في حلقي، قلت له ليلتها:
- أخرج من هذا الجحر و دعْ عنك هذه الأوراق.
كانت صرخة  أقوى من الرعد و المياه تتربّص بنا من كلّ جهة، و هو كالأم هلعت لمصاب صغارها يجري من زاوية لأخرى  و اللهفة تقذفه من كتاب لآخر.
-        أحمد أخرج.
صرخة لم تصله ، وصلتني فقط صرخته:
-أقتلوني.
الحلاج لم يكن معنا و المطر لم يكن ليعلّق قتيلا . حملنا الكتب في مهمّة خاصّة جدا ، إنقاذ مائتي كتاب من ذلك المكان المفرغ من القدرة على احتواء إنسان ، قد لا يصلح حتى اصطبلا للحيوانات….
عبارة قلتها له ذات مرّة فلم أسمع له صوتا شهرا كاملا، إلى أن عدت و قبّلت شقوق الجدران البالية و مرّغت أنفي في رطوبتها و قلت بصوت هامس :- ما أجمله من قصر ، فيه ملوك الحرف و قياصرة الحبر .
 حينها فقط ابتسم لي و عدنا عصفورين ننطلق من جديد في عوالمنا التي يبني أجزاءها من حروف و حبر  طفلان لا يكبران فينا أبدا.
هل  تراك  ستذكرني اليوم بعد كلّ هذه السنوات ، ملامحي تغيّرت قليلا ، فقدت بعض سمرتي و أصبح لوني فاتحا منذ اجتزت البحر و اجتازتني أحلام الصبا.
متطرّف جدا  أنت يا صديقي في عشق الهواء و أنت ترضى أن تعيش في بيت بلا سقف.
عبارة  قلتها و أنا أقف أمام نفس المكان  الذي صار  اليوم  بل سقف، سألت طفلا وجدته هنالك:
-        أما زال أحمد الوراق يسكن هنا؟
سألت الطفل لأتأكّد من كلامهم بأنّ في المدينة إنسانا  يعيش في بيت بلا سقف ليكون عاريا من الماضي و المستقبل معا.
ضحكة الطفل كانت محيّرة و هو يجيبني بنعم.
 في مدينتا حين نفقد سقفا نصير مثيرين للضحك و ليس للشفقة .
و لا باب للمكان أيضا ، هو عار من الحاضر إذن ، قرّرت أن  أدخل و أن أصرخ في وجهه و لن يهمّني بركان غضبه و لا شلال دموعه، لكنّني في لحظة تراجعت و قلت في نفسي ، هل أصرخ في وجهه هو أم في وجوه العابرين لسقفه و ورقه ، ماضيه و حاضره؟
 تدافعت خطاي إلى الأمام ، وجدت نفسي تحت سقف عار من أي حلم و السماء مكشوفة لجراحه ، كان هنالك جالسا رمادي اللون ، رثّ الثياب يحيط به مائتا  كتاب ، هكذا كتب في لافتة : هنيئا لي المائتا  كتاب.
كلّ مجموعة وضعها في زاوية من ذلك المكان الخرب، حديثه الهامس يوحي بلباقة كبرى في الترحيب بالضيوف، فهمت بعدها بأنّه كان يحتفل بكتبه ، يقدّم لها أنفاسه و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حين تفتح القبور صدورها..

كتبها جميلة طلباوي ، في 4 نوفمبر 2010 الساعة: 15:37 م

 

حين تفتح القبور صدورها
بقلم:جميلة طلباوي
قبل اليوم لم أكن معنية بفتح قبر ، بل كان الأمر بالنسبة لي  يدعو للإشمئزاز ، لكنّه تبيّن لي أنّ فتح قبر لا يختلف عن فتح ذاكرة حين يتعلّق الأمر بالتاريخ، كان هذا عندما  وقفت في متحف سيرتا أسمع شرح المرشد السياحي، كيف أنّهم عرفوا جزء كبيرا من تاريخ تيديس (قسنطينة القديمة )  بعد فتح قبور تعود الى الفترات النوميدية و البونية و الرومانية ، عرفوا أدق تفاصيل أولئك الذين عاشوا في تلك  العصور الغابرة  و مشوا على أرض قسنطينة،  على تربتها  مثلما نفعل نحن  اليوم  و تطاير الغبار تحت خطاهم ، نفس الغبار الذي تطاير تحت أقدامنا و نحن نمشي في شوارع و أزقة هذه المدينة الفاتنة و قد نستحضر قول الشاعر:
خفّف الوطأ ما أظنّ أديم  ال * أرض إلا من هذه  الأجساد
                           عرفوا الكثير عن تلك الحقب البعيدة  عندما فتحوا قبور أولئك الذين نحتوا التاريخ بسواعدهم و أفكارهم ، و لم ينسوا في رحلتهم الأبدية أن يأخذوا أثاثهم الجنائزي الذي ينطق اليوم نيابة عنهم جميعا و يحكي أحلامهم ، آلامهم و تفاصيل الحزن و الفرح في حياتهم .
لا يهمّ أن يكون القبر لماسينيسا أشهر ملوك الأمازيغ القدماء   أو لغيره، المهمّ أنّك ستجد أشياء الماضي تحفظ لنا ذاكرتنا ، ستجد أيضا الوفاء يتوسّد قبرا ، ستتساءل  كيف فكّروا في تزويد متاع الميّت بجرعات وفاء في رحلته الأبدية، أرادوها قنّينة صغيرة من فخار تملؤها الأرملة بدموعها ثمّ تضعها في قبر زوجها و كأنّها تقول له ، هذا بعض إكسير الحياة لا تنهيه الموت.صحيح أنّنا لم نجد قنّينة مماثلة لرجل ليعبّر بها عن وفائه للمرأة ، فالرجل عادة ما يكره أن تظهر دموعه فكيف له أن يحتفظ بها في قنّينة ، هو أراد شيئا آخر احتفظت لنا به القبور

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جميلة..

كتبها جميلة طلباوي ، في 9 أغسطس 2010 الساعة: 01:28 ص

 

 جميلة
بقلم: جميلة طلباوي
http://i3.makcdn.com/userFiles/f/o/fouadabou/images/1219405726.jpg
 
أشلاء العمر  استطالت في ذاكرتي ،أوقفتني بقايا حلم في هذه اللّحظة مشدودة على سريري الكسول إلى اللّوز يبحر في شهد عينيها ،و السحر يفيض من تقاسيم وجه يتسع لخريطة وطن .
 سافرت الكلمات من حلقها الذي مزقته دمعة تيّبست في الجفن إلى كهوف قلبي:
"كنّ جميلات ، صغيرات في سنّ الزهور "
و تناثر الربيع على شقوق الروح يستلهم أنواره من نظراتها التي أمعنت في اللاشيء النّاطق بكلّ شيء.
جهاز تلفاز ينقل صورتها و صوت المذيعة يحفر أخاديدا في سمعي:
كانت هذه شهادة المجاهدة الأسطورة جميلة بوحيرد" عن شهيدات الوطن ، رفيقاتها في النضال.
 تعثّرت الكاميرا في دمعتها و تيّبستُ أنا في مكاني ، عشبة الوقت استطالت و تفرّعت أغصانها ، كبّلت يدي و رجلي ، ومع شعرها الكستنائي سافرت أحلامي ،تراقصت الذكرى مع حكايا الجدّة عن إمرأة أسطورة إسمها جميلة.
صوت أمّي تعالى مزّق أغشية كثيرة و ألقى بي على حافة لحظة أخرى و هي تنادي عليّ:
جميلة
 منذ كم سنة نادتني أمي :
-جميلة
و قفزتُ من مكاني فراشة محلّقة أطير بجناحين من فرح و حلم ، ألبستني المئزر و ترنّحت الجديلتان  فوق كتفي، محفظتي كم كانت ثقيلة أحملها و أمشي فأتمايل و أتعثّر، تضحك منّي الرفيقات و يصرخن:
-أسرعي يا جميلة ألست بطلة ؟
أستجمع قواي و أسرع حتى ألحق بهنّ ، بل و أسبقهنّ.
كانت لأشجار المدرسة ظلال تلحقني حتى نهاية الحلم تشبعني فرحا ثمّ تسلّمني لمسكننا الوظيفي الضيّق، و عندما أبكي في دلال و أقول لأمّي :
-لن أذهب إلى المدرسة اليوم أنا مريضة .
تشرق ابتسامة أمّي حتى تستحي الشمس منها و تقول لي:
-في مدرستك حديقة فيها الفراشات تطير و العصافير تغرّد ، هيّا إنّها تناديك يا جميلة ، أسرعي إلى المدرسة يا بطلة ، ستصيرين كبيرة ، ستخدمين الوطن .
اليوم لا شجر حولي، لا فراشات و لا عصافير ، أنهى والدي مدّة خدمته،
 طردنا من المسكن الوظيفي و استأجرنا مسكنا تهدّدنا جدرانه يوميا بالانهيار ، لم تعد معنية بحمايتنا.
أسرعت ألبّي نداء أمّي، دسّت ثمن الحافلة في يدي، قبّلت جبينها لأسمع دعاءها ، غادرت المنزل  و ابتلعني الشارع ، وقفت في المحطّة أتأمّل تمثال الأمير عبد القادر ، غمرتني نسمات منعشة و لم أعد أعبأ بلسعات الشمس ، يا لهذا المجد الذي يظلّلني .
 فجأة تراءت لنا الحافلة و ماجت جموع المنتظرين في المحطّة و كأنّ ثورة ألقيت إلى الشارع ليحتضنها الشعب ، تدافعت الأجساد وتداخلت الركلات ، اندسّ جسدي النحيل وسط أكوام اللحم و العرق يغرقني و أنا أقاوم فالموعد اليوم مع عينيها و الشهد فيهما يناديني ، وجهها المسافر في المدى قد توضّأ بنور الشمس و حلّق بعيدا مع الحمام ، تعويذته تكفيني ، لا أحتاج إلى أشجار مدرستي الطويلة ، تخرّجت من الجامعة بتفوّق ، مرحلة أخرى أدخلها لأكون بطلة في أسرتي، قالت أمّي:
- أجرُ كراء البيت أنهك كاهلنا ،  والدك مريض منحة تقاعده لا تكفي
لا حيلة لنا ، أيّة دراسة ستواصيلينها يا جميلة ، من يتقاسم معنا حمل إخوتك الخمسة؟
الطريق تعرّج و ظلال الأشجار تتبعني و كأنّها امتداد لطفولتي ، لظلّ محفظتي الثقيلة.
وقفت أمامها ، لم تكن شجرة عالية إنّما بناية شاهقة ، دلفت الباب، مشيت في الأروقة بحذاء ترهّل من كثرة ما مشيت به و صفعتُ وجه هذه الأرض حتى غضبت منّي و أرهقتني بصعود السلالم و كأنّي بها تقذف بي إلى السماء .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

للغياب زمن حارق/جميلة طلباوي

كتبها جميلة طلباوي ، في 9 أغسطس 2010 الساعة: 01:19 ص

للغياب زمن حارق

بقلم:جميلة طلباوي

 

يراودني الحزن عن حلمي و يبقيني شمعة على حافة ذكرى تلسعني بما تبقَّى فيها من نيران الماضي، أضمّني إلى صمتي و أسلّم سمعي لقطرات المطر المتدافعة  من السماء و كأنّها في مهمّة مستعجلة لإنقاذ شيء فوق الأرض.

يرنّ جرس الهاتف في منتصف الوقت الضائع من انتظاري لك أو انتظارك لي ، لا يهمّ في النّهاية النتيجة واحدة كلانا سيقول للآخر انتظرتك و لم تأت فنحن لم نحدّد موعدا مسبقا و لم نرتّب أجندة اللّقاء يوما  في حياتنا ، لا يهمّ أن أحضر للمطار لاستقبالك أو أن تأتي فجأة ، ظروفك اسثنائية دائما ، و ظروفي مربكة على الدوام ، المهمّ أنّنا في النهاية نلتقي هنا.رنين الهاتف لا يتوقف يقرع زجاج النوافذ ، تهتزّ له المرايا، تقشعرّ من صوته زجاجة عطري ، تمتدّ يدي للقبض على جسده المعدني، لا أدري بالضبط إن كان ذلك عن  رغبة منّي  في كتم صوت رنينه أم في سماع صوتك، انتصر نبض يدي للرغبة الثانية، كان لزاما عليّ أن أعتق صوتي و أن أسلّمك بعض رذاذه :

- آلو .

-…

-أرجوك لا تقل شيئا رفعت السماعة فقط  كي لا تقول بأنّني انتحرت .

-….

- آلو ، أنت صامت إذن لا تجيب ،حسنا هذا أمر مسلّ لأوّل مرّة تستجيب لي و تنفذ لي طلبا و لو بالهاتف ، هل لأنّ الأمر تعلّق بعدم الكلام؟

-…

صار لصمته بركان وقف حلقي على فوهته ليصرخ:

-أجبْ ألا تسمع؟

 لا يجيب ، انقطع الخط ، تتكوّر بذرات العرق في جسدي تتوزع على كلّ الحقول فيه ، تنبت عشبا من نار يلتهم صبري ، يلبسني وجه كائن ناري، ألعن كمّ الصبر الذي أهدرته في حضرتك، تعوّدتَ أن تغيب وأن  تعود و لا أتكلّم ، أقف في كامل أناقتي ، بجرعة مركّزة من عطري الذي لا يقاوم ، بفستاني الأحمر كفصل من ورود، أجلب لك القهوة و أضع منفضة السجائر و أجلس لأحترق كأرملة هندية  مع كلّ لفافة  تحرقها أنت، أنتظر أن تحرّر جواري  لساني حتى أتكلم ، قد لا يكون لك مزاج اليوم للحديث، عطب ما حدث في مشاريعك ، نزلة برد أصابت أحلامك ، أو حمّى ما أصابت جيبك.

حتى ابننا  الرضيع لا يجب أن يبكي في هذه اللّحظة بالذات و أنت تتهيّأ كالبودي لطقوس تمارسها ككل مرة بعد رجوعك من السفر.

في النّهاية لن تنتبه للتغيير الذي أحدثته في ديكور البيت، لن تنتبه للشموع التي أشعلتها في الزوايا تردّد تراتيل حبي و شوقي لك، لن يقع بصرك و لو صدفة على تسريحة شعري الجديدة و لا على باقة الورد في المزهرية  أو أصداف البحر في الزوايا، سيأتيك اتصال مهمّ و تعتذر لي مرّة أخرى عن اضطرارك للمغادرة و سأبقى هنا أعضّ على الوقت الذي ضاع و أرصّ ما سيأتي من وقت في حقيبة يد بكل المواعيد القادمة ، عيد ميلادك، عيد زواجنا ، عيد ميلاد ابننا، قد يطول بقاؤك في زاوية من زمن اللحظات المرصوصة في أجندة الوقت القادم.

كلّ البقع السوداء في روحك تقول بأنّ صفقاتك مشبوهة و الثراء الذي وصلت إليه كان على جماجم ضحايا كثيرين، الكلّ قال لي اليد التي وضعت فيها يدك قذرة ملوّثة ، ستكونين قطعة ديكور في زاوية من بيته و سيملّ منك بعدما تأخذ الأيام بريقا ما منك  .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تاء المعاناة في قصة ”شاء القدر” لجميلة طلباوي/بقلم: الشاعر محمد الأمين سعيدي

كتبها جميلة طلباوي ، في 7 أغسطس 2010 الساعة: 23:24 م

تاء المعاناة في قصة ”شاء القدر” لجميلة طلباوي/بقلم: الشاعر محمد الأمين سعيدي

http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir//165155/files//2010/08/img094.jpg

كثيرا ما تمارس علينا بنية النص فتنتها وغوايتها، فيأخذنا شغف دراستها وتفكيك العناصر المكونة لنسقها إلى إهمال طبيعة النص التي تجعل منه مخلوقا وُجد لتحقيق حوارات مع مخلوق آخر هو القارئ المحتمل الذي يُمكن أنْ يكون طرفا أساسيا في فعل القراءة ، هذا الأمر ذاته يجعلنا نهتمّ أثناء قراءة بعض الأعمال الإبداعية بقياس مسافة تأثير النص والعمق الذي وصل إليه تأثر القارئ، لأنّ النص مهما بدا ملتحفا بالجماليات العالية وبأساليب التشويق واللعب اللغويّ إلا أنه لا يقف عند حدِّ الإغراء الجسدي/الشكلي، وإنما يُشعّ بمجموعة من الأفكار والعواطف والتصوّرات، ليُدخل القارئ إلى جوٍّ من الصراع بين ما يمتلكه هذا الأخير من قناعاتٍ سابقة ومن تجارب شعورية متنوعة وبين ما يطرحه النص من خطابات، إذن، فالقراءة تصارع، وأخذ وردّ، بل هي كون مفتوح على المحاورة والمناظرة بين الكائن الورقي والقارئ القادم إلى النص مدججا بأسلحة القناعات السابقة والخبرات الخاصة به.

كل ما ذكرناه، يجعل الدراسة تذهب إلى البحث في الفضاء الذي يمتزج فيه ما هو عاطفة وأفكار من النص بأفكار وعواطف القارئ الذي لا يلبث أنْ يخرج ، بعد صراع رهيب، إما منتصرا لأفكاره السابقة، أو متشيعا لأفكار النص الجديدة عليه. هذا المذهب في القول يجعلنا لا نلتفتُ إلى حداثة الشكل أو كلاسيكيته وقِدم الأفكار أو جدَّتها إلا في إطار ما يخدم الرؤية العامة لدراسات الاستقبال وتلقي النصوص والخطابات، وليس شرطا الوقوف عند هانز روبرت ياوس أو وولفغانغ إيزر لكي ندرس عملية التلقي ولكن الاستعانة بكل ما يخدم هذا التوجه سواء قديما أو حديثا هو الذي تقصد إليه هاته القراءة.
   
إذن، في هذا المسار سنحاول الاقتراب من قصة ”شاء القدر” لجميلة طلباوي، المنشورة مستقلة سابقا لدى الجاحظية سنة ,2006 ولاحقا ضمن مجموعة من القصص المطوّلة من طرف اتحاد الكتاب العرب في دمشق سنة 2008 موسومة بـ:”أوجاع الذاكرة، والمذهب في هذه القراءة لا يخرج عن إطار العلاقة الحاصلة بين القصة هذه وبين القارئ، لأنّ السرد في أحايين كثيرة يكون عليه لَمْحٌ من التأثير والإشعاع الذين يُدخلان القارئ إلى جو القصة، حتى ليصير يتألم لتألم الأبطال ويسعد لسعادتهم، وهذه القدرة، طبعا، ليستْ متاحة لجميع الساردين والحكَّائين الذين يرتدون عباءة الراوي لكي ينقلوا مسارات حياة جديرةٍ بأنْ تأخذها الريح لا أنْ تنشر وتقيد وتزفّ إلى القرّاء. وإضافة إلى هذا فعملية القراءة ليس من المسوَّغ لها أنْ تقف عند طرف دون غيره لأنّ فعل القراءة هو التشارك الحقيقي بين بنية النص وبنية التجاوب لدى القارئ، وعليه فالتركيز أثناء الدراسة ”على تقنية الكاتب وحدها أو على نفسية القارئ وحدها لن يُفيدنا الشيء الكثير في عملية القراءة نفسها. وهذا لا ينفي الأهمية الحيوية لكل من القطبين بل كل ما في الأمر أننا إذا أهملنا العلاقة بينهما سنكون قد أهملنا العمل الفعلي كذلك.”(1)، وعليه فالنص لن تتحقق فاعليته ووجوده إلا بالمشاركة الحقيقية مع القارئ.
1
بنية العنوان وامتداداتُ التأثير:
إذا انطلقنا، بداية، من بنية العنوان ذاتها، فإنها تبدو عاديةً مقارنة بالاحتمالات الكثيرة الممكنة لتحقيق عنونة مغرية بداية للقراءة، والحديث هنا ليس عن عنوان المجموعة”أوجاع الذاكرة” ولكن عن عنوان القصة المقصودة بالدراسة:”شاء القدر”، هذه الجملة التي توحي بداية بالتسليم والانهزامية، ربما هي الكفيلة، على عاديتها، أنْ تجعل القصة مقروءة عند أكبر عدد من القرّاء، لأنّ هذا العنوان الانهزامي يتوافق مع الذائقة الكلاسيكية ، ومع ذائقة كلِّ قارئ يُسلِّم بتلك الجملة، لأنّ” الأثر الأدبي يتجه إلى قارئ مدرك، تعوّد التعامل مع الآثار الجمالية، وتكيَّف مع التقاليد التعبيرية فيها ”(2)، وأمام عنوان كهذا يصعبُ حقا إيجاد مخادعة لأفق الانتظار لدى القارئ في معزل عن مسار الحكي الذي يذهب إلى تصوير مكابدة البطلة ”نورة” لما يطرأ من أحداث فاجعة على حياتها، بالمقاومة والثبات في الغالب، هذا الأمر يجعل القارئ وهو يتقدّم في القراءة يتساءل عن جملة العنوان التي يخفتُ وميضها في عدة مواقف تحدثُ مع البطلة التي لا تكتفي فيها بالتسليم والقبول وإنما تسعى تارة لتحقيق وجودها وسط مجتمع حاقد، وتارة أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجموعتي وردة الرمال

كتبها جميلة طلباوي ، في 3 أغسطس 2010 الساعة: 14:46 م

 

 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي